نقلت بعض
وكالات الانباء عن شهود عيان ان قوات الامن السورية قتلت متظاهرين اثنين
يوم الجمعة 18 مارس/آذار في مدينة درعا الجنوبية بعد خروجهم في مظاهرة
تطالب بالحريات السياسية وانهاء الفساد. بينما ذكر عدد من وسائل الاعلام
مقتل 4 اشخاص على ايدي قوات الامن التي تم تعزيزها بواسطة نقل المزيد منها
الى درعا على متن مروحيات ، حسب تأكيد بعض سكان المدينة.
وكان المئات من المحتجين في درعا ومدن سورية اخرى قد خرجوا بعد صلاة
الجمعة في مظاهرات وهم يهتفون "الله .. سوريا .. الحرية" مرددين شعارات
أخرى تتهم أسرة الرئيس بشار الاسد واقاربه بالفساد، حيث اظهرت لقطات فيديو
تم بثها عبر موقع "فيسبوك" متظاهرين قيل انهم في مدينة درعا وهم يرددون
هتافات ضد رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الاسد والذي
يمتلك عدة شركات كبيرة بالاضافة الى شركتي الخليوي الوحيدتين في سورية.
وهتف عشرات المتظاهرين في الشوارع متهمين مخلوف بأنه لص.
ونقلت مواقع شبابية سورية معارضة كانت قد وجهت دعوة لـ"جمعة غضب" وبعضها
الآخر لـ "جمعة كرامة" في البلاد، مشاهد مصورة من عدة مدن سورية وبينها
العاصمة دمشق، تظهر فيها حشود لمئات من الأشخاص يهتفون مطالبين بالحرية
ومحاربة الفساد، ومن بينها مشاهد لمحتجين داخل الجامع الأموي وسط العاصمة
السورية.
وظهر في تسجيلات فيديو ملتقطة بالهواتف النقالة عشرات من المصلين وهم
يهتفون مطالبين بالحرية داخل المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، حيث أشارت
الصفحة الخاصة بالدعوة للتظاهر على موقع "فيسبوك"، والتي باتت تضم أكثر من
50 ألف عضو، اشارت إلى أن قوى الأمن بلباس مدني اقتحمت المسجد وأغلقت
ابوابه وواجهت المحتجين في داخله.
كما تشير تسجيلات أخرى الى تحركات تضم المئات من المحتجين قاموا بمظاهرات
في المدن السورية الاخرى حمص ودير الزور وبانياس وطرطوس. ولكن لم يتم
التأكد من هذه التحركات ، كما لم يتم تأكيد الأنباء التي ذكرها المحتجون
عن سقوط إصابات بسبب الصدام مع قوات الامن والشرطة في مدينة درعا.
وكانت الخارجية الأمريكية قد دعت السلطات في سوريا إلى إظهار" ضبط النفس"
في وجه المظاهرات التي خرجت إلى الشوارع في دمشق على مدى اليومين
الاخيرين، للمطالبة بالإصلاح السياسي وإطلاق سراح سجناء الرأي، مشددة على
حق السوريين بالتعبير عن ارائهم ، بينما دعت منظمات حقوقية دولية إلى
الإفراج الفوري عن جميع النشطاء السياسيين الذين اعتقلتهم قوات الامن
السورية .